الفجر
4:00
الأحد 26 مايو 2024 م

مطب الأربعين

   بواسطة : العميد عون ال شليل 2023-11-30

 

‏كتبه العميد عون ‏ال شليل

بسم الله الرحمن الرحيم

‏مطب الأربعين

ينتاب الإنسان إحساس برجاحة العقلي وقوة البدن إذا بلغ الأربعين عاما(…حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِى أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِى أَنْعَمْتَ عَلَى وَعَلَى وَالِدَى وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِى إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ") ففي هذا العمر يصل الإنسان إلى قمة العطاء والنضج، وتبدأ محاسبة النفس  فهذا السن أشبه ما يكون مطب لابد منه فمن بذل وسعى وأعطى …الخ فهنا يجني ثمرة سعيه فيما مضى؛ فينتابه نوعاً من الشعور بالراحة والطمأنينة وقد يستمر دون التأثر بعواصف الدنيا فيما بقي من عمره. ومن اهمل وقصر يبدأ بالتأثر، فعلى سبيل المثال من بلغ الأربعين وقد اكمل تعليمه وتوفق في زواجه واصبح له ذرية، وعلاقاته الاجتماعية ممتازة ومنصبه في مجال عمله لا بأس به ولديه بعض رأس المال فهذا لن يتعثر ولن يتأثر بمبطب الأربعين. وأما من كانت تنقصه بعض هذه الأمور فيقوم بإعادة حساباته وأنى له ذلك فيجد صعوبة في إكمال التعليم إن لم يفعل ويجد صعوبة في إيجاد العلاقات الاجتماعية ويجد أيضا صعوبة في الوصول إلى منصب في مجال عمله ويجد صعوبة في الحصول على المال،  وهناك تبدأ تداعيات تلك الأمور على الصحة وتظهر آثارها وتبدأ مع ذلك عدة مشاكل صحية واسرية واجتماعية …الخ . فجدير  بمن وصل هذا السن أن ينقل خبرته إلى أبنائه وأصدقائه حتى لا يقع أحد منهم في مطب الأربعين. والحمد لله رب العالمين.