العصر
3:30
السبت 02 مارس 2024 م

علمتني الحياة

   بواسطة : العميد عون ال شليل 2023-11-24

علمتني الحياة

كتبه العميد عون ال شليل 

‏بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

  ‏كثيرا ما نسمع أن هناك خلاف بين أفراد أسرة ما ويطغى على ذلك الخلاف مجاملة في ما بين تلك الأسر وأخص في ذلك ما يحدث من خلاف في أمور التركة وهناك أسر تتجاوز الخلاف بحكمتها مع أنه لا يخلو من الميل لبعض أفراد الأسرة والبعض يلجأ مباشرة إلى المحاكم وسرعان ما تعود الأمور إلى نصابها وهناك من يتأخر في حل تلك المعضلة حتى يحدث ما لا يحمد عقباه. 

هنا ما أريد أن أصل إليه التالي:

‏أولا: لا يجوز تأخير تقسيم الأرث وقد أجاب في ذلك مجمع البحوث الاسلامية ويمكن الرجوع إليه ‏وإلى الفتاوى في ذلك وهي واضحة وضوح الشمس .

ثانياً: أن تأخير تقسيم التركة بين الورثة عن ايام العزاء الثلاثة بعد وفاة الوالد اعتبره أمر خطير بل كارثي. 

ثالثاً :الطامة الكبرى أن بعض الورثة لا يريد أن تقتسم المرأة وتخرج بحقها كاملا من الإرث المخصص لها شرعا.

‏رابعا: ما يحصل من قطيعة بين الورثة يكون مدعاة ً لتدخلات الجن والانس في الاستفاده وشق الصف.

‏خامسا: ‏من يستفيد من منافع ومصالح الإرث لا يريد القسمة ويتعمد تأخيرها.

سادساً: يكون الكل خسران ولا احد يستفيد مهما كانت النتيجة.

‏سابعا: يؤثر ذلك على الأبناء ويسبب الضغينة مهما كان هنالك من محاولة إبعادهم عن تأثير ذلك.

‏ثامناً: من يتدخل بأي طريقة كانت للإصلاح لن ينجح أبدا إذا كان هناك محاباة لطرف على طرف أو ضغوط اوطلب بالوجيه او بجاه.
نستفيد مما سبق ما يلي:

‏أولا:  إن الإسراع في تقسيم التركة  يرضى الله سبحانه وتعالى.

ثانيا : يجعل الأسرة في أمان.

ثالثا ً: يوحد الصف ويمنع الفرقة ويزيل الطمع.

رابعا ً: يبارك الله في التركة.. ويصبح الكل مستفيد.

خامساً: ضرورة اللجوء إلى المحاكم؛ ونحمد الله ونشكره سبحانه وتعالى على أن هيأ لنا حكومة ‏مولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والتي ارست العدل والإنصاف في هذا البلد المعطاء فمن يصل إلى أعتاب المحاكم سوف يحصل على حقه مهما طال الزمن.والإسراع في ذلك لإنهاء الخلاف حتى لا يحدث مالا يحمد عقباه على أمور الدنيا الحقيرة.

سادسا: من كان منصفاً في تدخله للإصلاح بين الأطراف ولديه الجرأة الأدبية لقول الحق (بأن يقول للمحق أصبت وللمخطئ أخطأت )فلا شك أنه سوف يجني ثمرة النجاح.

سابعاً :(نصحت لجنة الفتوى بالبحوث الإسلامية بضرورة امتثال الأمر الإلهي من المبادرة إلى توزيع التركة على مستحقيها؛ لاسيما مع التأثر بخبر الوفاة، وسماحة النفوس لبذل المال لحصول الفجيعة بخبر الوفاة، أما التباطؤ في قسمة التركة فإنه غالبا ينشب عنه نزاعات تفضي كثيرا إلى قطع الأرحام، و إيغار الصدور بالعداوة، ولذا ننصح بالمبادر إلى قسمة التركة عقب وفاة المورث، وننبه إلى أن العادات بتأخير التركة بغير عذر مخالفة للشريعة).